980

والثاني: أن يكون بين جائزي التصرف؛ لأنه عقد على مال فوجب اعتبار ذلك فيه، دليله البيع.

والثالث: حصول القبض خلافا للناصر عليه السلام فإنه ذهب إلى أنه يصح بالعقد والقبول، وجه قولنا قول الله تعالى: {فرهان مقبوضة} فوصف الرهن بكونه مقبوضا كما وصف الرقبة في عتق كفارة القتل بكونها مؤمنة، فكما يجب اعتبار الإيمان فيها كذلك يجب اعتبار القبض في الرهن.

ورابعها: وجوب الحق إما متقدما نحو أن يكون على الراهن دين للمرتهن ثم يرهنه فيه رهنا، وإما متأخرا نحو أن يتعاقدا على الرهن ثم يقرضه نقدا بعد قبض الرهن فإنه يكون رهنا بعد ثبوت الحق ولا يكون رهنا قبله، بل إن تلف من دون تعد ولا جناية قبل ثبوت الحق لم يكن مضمونا.

وخامسها: أن يكون في ملك خالص غير مشاع على ما نصه الهادي في (الأحكام) واختاره لمذهبه السادة أبو العباس والأخوان، وقال الناصر للحق: يصح رهن المشاع وهو اختيار الهادي في (المنتخب).

فصل

والرهن على وجهين: صحيح وفاسد، فالصحيح ما جمع هذه الأمور الخمسة، واختلف علماؤنا عليهم السلام في ضمانه.

صفحة ٢٢