كتاب شفاء الأوام
فصل في كيفية قراءته صلى الله عليه وآله وسلم
منه أيضا (خبر) وعن أنس بن مالك لما سأله أبو قتادة عن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان يمد مدا، وفي خبر آخر منه أيضا كانت قراءته إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم، قال: وفي قوله تعالى:{وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث}[الإسراء:106]، يفرق: يفصل.
قال ابن عباس: فرقناه: فصلناه.
(خبر) منه أيضا عن عبد الله بن المغفل رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على ناقته أو جمله وهو يسير ويقرأ على راحلته بسورة الفتح أو من الفتح قراءة لينة وهو يرجع ذلك.
(خبر) منه وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا بما تيسر منه)).
(خبر) وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من الجان ومن عين الإنس حتى نزلت المعوذتان فلما نزلا أخذ بهما وترك ما سواهما.
فصل في الوضوء من العين
(خبر) عن سهل بن حنيف أنه اغتسل وكان رجلا أبيض حسن الجلد فرآه عامر بن ربيعة فأعجبه فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذارء، وفي خبر ولا جلد مخبأة فوعك سهيل وأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيل: إنه ما يرفع رأسه، فقال: هل تتهمون أحدا؟ فقالوا: نتهم عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامرا فتغيظ عليه وقال: ((علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت اغتسل)) فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس، دل ذلك على أن العين حق، وعلى أن الدواء هو ما فعله بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينبغي فعل ذلك عند وقوع العين.
صفحة ٨