867

(خبر) وعن ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر بمنى من حجة الوداع فقال: ((استوصوا بالنساء خيرا)) إلى أن قال: ((ولهن عليكم من الحق نفقتهن وكسوتهن بالمعروف)).

(خبر) وروي أن هندا جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكت أبا سفيان وقالت: إنه شحيح وليس ينفق علي وعلى ولدي ما يكفيني قال لها: ((خذي من ماله ما يكفيك ويكفي ولدك)) دل ذلك على وجوب نفقت الزوجة صغيرة كانت أو كبيرة مدخولا بها أو غير مدخول ممن تصلح للجماع أم لا؛ لأنه عم ولم يفصل فاقتضى الظاهر وجوبها على كل حال إلا الناشزة الممتنعة من تسليم نفسها إلى الزوج التي قد مكنت زوجها من نفسها فإنها لا نفقة لها بالإجماع فخصصناها من الظاهر فأما إن منعت نفسها لاقتضاء مهرها لم تسقط نفقتها على ما ذكره القاسم، وهو محمول عند أئمتنا عليهم السلام على أن ذلك قبل الدخول فأما بعد الدخول إذا امتنعت عنه مطالبة بمهرها فهي ناشزة وتسقط نفقتها عندهم.

قال الناصر للحق شوف الدين طود العترة قدس الله روحه: وأما قول المؤيد بالله إنها إذا كانت صغيرة لا تصلح للجماع فإنه لا نفقة لها فغير صحيح؛ لأن ذلك يبطل بالمريضة الكبيرة التي لا تصلح للجماع للمرض العظيم ولا يرجى بروءها كمن أصابها وجع السل فإن نفقتها وجبة عند كل أحد من العلماء على معنى أنا لا نعلم قائلا منهم بخلافه لا من سادة العلماء ولا من فقها العامة، تم كلام الناصر للحق شرف الدين قدس الله روحه في هذا الموضع.

صفحة ٣٢٨