823
فصل

(خبر) وعن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق فإذا قال أنت طالق إنشاء الله تعالى فله استثناؤه ولا طلاق عليه، وما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق فإذا قال: أنت حر إنشاء الله تعالى فهو حر ولا استثناء له، دل هذا الخبر على ما قاله أئمتنا عليهم السلام أن من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله وكان ممسكا لها بالمعروف أنه لا يقع الطلاق لأن الله تعالى لا يشاءه وإن كان غير ممسك لها بالمعروف، بل هو مضار لها أن الطلاق يقع عليها، وإنما قلنا ذلك وإن كان مخالفا لظاهر الحديث وحملنا الحديث عليه؛ لأن الله تعالى قد أمر من لم يكن ممسكا بالمعروف بالسراح والأمر يقتضي الإرادة وهذا أمر مقطوع به عندنا فلم يكن بد من حمل الحديث عليه، وفي الحديث إشعار بذلك ولو لم يكن فيه إشعار لوجب حمله عليه للدلالة القطعية ولاتفاق آبائنا عليهم السلام على ذلك.

(خبر) وعن خالد بن معدان عن معدي كرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من استثنى في الطلاق والعتاق فله ثنياه)) فدل ذلك على ما قلناه.

باب الرجعة

قال الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك}[البقرة:228]، معناه السبب الذي جرى بينهما بديا من النكاح والمدناة.

(خبر) وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلق حفصة وراجعها.

صفحة ٢٨٢