806

(خبر ) وروي أنه وقع بين عقيل بن أبي طالب وبين زوجته شقاق وكانت من بني أمية فبعث عثمان كحما من أهلها وهو ابن عباس وحكما من أهله وهو معاوية، دل ذلك على أنه إنما تمادى كل واحد منهما في الشتم لصاحبه والضرب ونحوه رجع ذلك الأمر إلى غيرهما، وذلك أن الحكمين إذا كانا من أهل الزوج والزجة كانا أعرف بحالهما {إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما}[النساء:35].

وقال الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: وظاهر الآية يدل على أنهما يسعيان في الصلح دون الفرقة؛ لأنه ذكره دونها وهو مذهب القاسمية ولا أعلم قائلا من أئمتنا عليهم السلام بخلافه {وفوق كل ذي علم عليم}[يوسف:76].

(خبر) وروى عبيدة أن عليا كرم الله وجهه بعث رجلين فقال لهما أتدريان ما عليكما إن عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقال الرجل أما هذا فلا فقال علي رضي الله عنه: (كذبت لا والله لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله لك وعليك) فقالت: المرأة رضيت بكتاب الله علي ولي قال الناصر قدس الله روحه: فإن صح هذا الخبر دل على أن لهما أن يفرقا بينهما ولا يحتاج فيه إلى طلاق من الزوج ولابد أن يكون من أهل العلم الذين يصلحون للحكومة فحيتئذ يصح تفريقهما؛ لأنه اشتبه الظالم من الزوجين فجاز التفريق بينهما تغير رضاهما دليله اللعان، قال قدس الله ورحه: وهذا صحيح إن لم يكن مخالفا لإجماع العترة كافة والله أعلم بالصواب، تم كلام الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه في هذا الموضع.

صفحة ٢٦٥