794

قال القاضي أبو مضر: وكل أمة تجدد عليها ملك مالك في إرث أو هبة أو بيع أو نحوه فإن من حكمها وجوب الإستبراء قال ولا خلاف فيه، وقد روي الخلاف عن بعض المخالفين فلعله عنى أنه لا خلاف في ذلك بين أهل البيت عليهم السلام والله أعلم.

فصل

فقال أبو العباس ورى علي بن العباس عن يحي بن الحسين عليه السلام بطلان البيع بترك الإستبراء ونص الهادي عليه السلام في الأحكام على وجوب الإستبراء على البائع والمشتري جميعا وفي الكافي وبه قال القاسم والناصر عليهما السلام وذكر في الكافي أنه لا يجوز بيعها قبل الإستبراء لكن إذا باع لم يفسخ البيع عند الناصر للحق وعند زيد بن علي عليه السلام أن الإستبراء غير واجب على البائع أو الواهب؛ لأنه لا يلزمه أن يستبرئ من ماء نفسه، وإنما يلزم المشتري والموهوب له الإستبراء من ماء غيره لئلا يسقي زرع غيره وإلى مثل ذلك ذهب المؤيد بالله والمنصور بالله ووجه وجوب الإستبراء على البائع أن علوق الجارية من سيدها يحرم وطء غيره لها فوجب أن يستبرئها ليأمن ذلك كما وجب ذلك على المشتري، ولأنه أحد المتعاقدين فيلزمه الإستبراء دليله المشتري إلى غير ذلك من المقاييس وهي محتملة والمسألة عندي في محل النظر والأحاديث لا تتناول بعمومها ولا خصوصها.

قال السيد أبو العباس: وسواء كان البائع رجلا أو امرأة باعت أو ابتاعت وسواء كانت المبيعة بكرا أو ثيبا أما أنه لافرق في المبيعة بين أن تكون بكرا أو ثيبا فوجهه عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة)) ولم يفرق.

صفحة ٢٥٤