728

قال السيد أبو العباس: وإن زوج الصغيرة أخوها الكبير أو عمه صح النكاح ويكون له الخيار إذا بلغ وعند المرتضى لدين الله أنه لا يصح إنكاح الصغير بخلاف الصغيرة، وذكر السيد الإمام الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه في التقرير مالفظه: وأقول أنه إذا ثبت تحري الصلاح في عقدة النكاح على الصغيرة من ثبوت المهر لها أو كسوة ومؤنة وحصول غالب الظن بحسن العشرة وكون الزوج كفؤا لها هذا وجوه الصلاح مقصورة في إنكاح الصغيرة فيجب أن يتحرى نحو ذلك من وجوه الصلاح في النكاح الصغير إذا كان العاقد عليه غير الأب وذلك يتصور أيضاص نحو أن يكون مقعدا لا قائم به أو زمنا ولا يوجد من يكفله ونحو ذلك، فأما لغير صلاح له ففيه نظر والله أعلم. تم كلامه عليه السلام، وما ذكره قدس الله روحه قوي من قبل النظر؛ لأن مبنى الولايات على الصلاح، وإنما خصصنا الأب بالإجماع فيبقى فيمن عداه موقوفا على تحري الصلاح والصلاح قائم في حق الصغيرة على كل حال بخلاف الصغير هذا هو الذي يظهر لي والله أعلم.

فصل

(خبر) وعن ابن عباس أن جاريته أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (خبر) وروي أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة فجائت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: زوجني أبي ونعم الأب من ابن أخيه يريد أن يرفع بي خسيسته فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرها إليها فقالت: أجزت ما فعل أبي وإنما أردت أن تعلم النساء أنه ليس إلى الأباء من أمر النساء شيئا.

(خبر) وعن علي عليه السلام أن رجلا أتاه فقال: إن عبدي تزوج بغير إذن قال: فرق بينهما فقال السيد لعبده طلقها يا عدو الله فقال علي عليه السلام: أجزت النكاح فإن شئت أيها العبد فطلق وإن شئت فأمسك.

صفحة ١٨٨