674

فصل ومن يريد العمرة فإنه يفعل في إحرامه لها من الغسل وتجديد النية والإهلال والتلبية وقطعها عند انتهائها إلى البيت والطواف وصلاة ركعتي الطواف بعده والسعي ما ذكرنا أن المتمتع يفعله ثم يقصر أو يحلق وهذا إجماع الأمة وبه وردت الأخبار الكثيرة.

باب النذر بالحج ومن يتعلق به

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به)) دل ذلك على أن من أوجب الحج على نفسه نذرا لزمه الوفاء به، دل على أن من أو جب على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام وجب عليه ذلك فإن نوى به حجا وجب عليه الإتيان به وإن نوى به عمرة وجب عليه أن يعتمر وإن لم ينوي حجا ولا عمرة أجزته عمرته وقد نص عليه القاسم بن إبراهيم والمؤيد بالله لأن إيجابه الإحرام قد تضمن إيجاب إحرام مجهول فكان اللفظ أوجبهما على التخيير من حيث ثبت أن الإحرام لا يصح إلا عن واحد منها فله أن يأتي بأيهما شاء بإيجابه أيهما على طريق التخيير من جهة المعنى.

(خبر) وروى ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله فأمرها رسول الله أن تركب وتهدي وتحج.

(خبر) وروي عن علي عليه السلام أنه قال: إذا جعل عليه المشي فلم يستطع فليهد بدنةوليركب.

(خبر) وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه أتته امرأة فقالت: إني جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله الحرام وإني لست أطيق ذلك قال: تجدين ما لاتشخصين به قالت: نعم قال: فامشي طاقتك واركبي إذا لم تطيقي وأهدي لذلك هديا، دل ذلك على أن النذر بالمشي قربة وعلى أن الناذر بالمشي إذا عجز عن المشي أجزاه الهدي ومما يدل على كون المشي إلى هنالك قربة ما روى سعيد بن جبير في.

صفحة ١٣٢