كتاب شفاء الأوام
قلنا:هي بالشاة أشبه من البقرة والبعير ولهذا يشتبه على الرائي من بعيد بالشاه ولا تلتبس بالجمل ولا بالبقرة، وروي عن علي عليه السلام أن في الضبع كبش وقد روي ذلك عن غيره من الصحابه، وبه قال المنصور بالله، وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل فيها إذا أصابها المحرم كبشا ومنها الحمامة ففيها شاة نص عليها الهادي وهو الموري عن علي عليه السلام وعن غيره من الصحابة وجميع ما ذكرناه في هذه المسائل قول الناصر للحق عليه السلام وقيل: وجه الشبه بين الشاة والحمامة أنها تشبه الشاة في العب وهو جرع الماء من غير مص وهو بالعين غير معجمة وبالباء معجمة بواحدة من أسفل وفي الحديث: ((اشربوا الماء مصا ولا تعبوه عبا فإنه يورث الكباد)) وقيل هي تشبهها في الهديل وهو صوتها المقصود بالتشبي والهديل عند الجاهلية فرخ الحمام هلك فهن ينحن عليه وهذا خلف من الكلام، وروي أن عمر بن الخطاب دخل دار الندوة فعلق ردآئه على وتد وحمامة فوقه فطيرها؛ لأن لا تذرق على ردائه فطارت إلى موضع فيه حية فنهشتها فماتت، فقال عمر: كنت أنا السبب في موتها فإني نثرتها من موضع فيه أمانها إلى موضع فيه خوفها وسأل الصحابة أن يحكموا عليه فحكموا عليه بشاة فدل ذلك على ما قلناه، ودل على أن الصيد إذا مات سبب من المحرم وجب عليه ضمانة، وعن ابن عباس أنه قضى في القمر والدبس والحجل والحمام الأخضر بشاة شاة وأنه قضى في كل ما سماه العرب حمامة بشاة وفي الوعل والثعلب شاة شاة، نص عليها يحيى، وقد روي ذلك علن علي عليه السلام وفي القمر والدبسي والرخمة في كل واحد منها شاة، نص على ذلك الهادي.
قال أبو طالب: ولاخلاف فيه بين من يعتبر الخلقة وفي اليربوع والضب عناق من المعز ذكره في الأحكام رواية عن علي عليه السلام وقضى ابن مسعود في اليربوع بجفر بالجيم مفتوحة والفاء والراء وهي تأنيث الجفر من أولاد الشاة وقضى عمر في اليربوع بجفر وقضى عمر في الضب بجدي.
صفحة ١٠٥