590

(خبر) وعن عكرمة قال: وقفت مع الحسين بن علي عليهما السلام فكان يهلل حتى رمى جمرة العقبة فقلت: يا أبا عبد الله ما هذا قال: كان أبي يفعل كذلك وأخبرني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك ورجعت إلى ابن عباس فأخبرته فقال: صدق أخبرنب الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبى حتى انتهى إليها وكان رديفه، فأما ما روى أسامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يزد على التكبير والتهليل قال: وكنت رديفه عشية مزدلفة فهو محمول على أنه لم يزد على التكبير والتهليل والتلبية ليكون جمعا بين الأخبار ويكون الغرض أنه لم يكن ينشغل عن الذكر أو أنه لم يلب في ذلك الوقت؛ لأن التلبية لا يجب استدامتها أو يتعارض الخبران ويبق لنا سائر ما رويناه، وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى بسبع حصيات من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر ودل على استحباب النحر أو الذبح لما كان معه من هدي أو أضحية.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((منى كلها منحر)) دل على أنه يجوز النحر في جميع منى.

(خبر) وروى أنس قال: لما رمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة وفرغ من نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم أعطاه شقه الأيسر فحلقه.

(خبر) وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ شق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال: ههنا فدفعه إلى أبي طلحه، دل على استحباب هذا الترتيب وعلى بعضه يدل قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله}[البقرة:196].

(خبر) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه أن يقصروا أو يحلقوا، دل على جواز التخير بين الحلق والتقصير.

صفحة ٤٣