كتاب شفاء الأوام
وروي أن عمر جعل على من لا ذمة له من أهل الشرك -يعني المستأمن- العشر، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ومشورة من ملائهم، وهو الذي نص عليه محمد بن عبدالله النفس الزكية عليه السلام.
باب تقديم الزكاة
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تعجل من العباس صدقة عامين رواه علي عليه السلام.
(خبر) وروي عن علي عليه السلام أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك.
(خبر) وروى ابن أبي شيبة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث ساعيا على الصدقة فأتى العباس فقال: إني أسلفت صدقة مالي لسنتين فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: صدق عمي، وكل هذا يدل على أنه يجوز تقديم الصدقات قبل حول الحول، ويدل على ذلك أيضا الظواهر من الكتاب والسنة نحو قول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة}[التوبة:103]، وقوله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}[المزمل:20] فإنها مطلقة غير مؤقتة ولا مقيدة فعمومها يقتضي جواز إخراجها على كل حال.
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ: ((خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم)).
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم)) ولم يقيد ذلك بشرط، ولا وقته بوقت، فدل على ما قلناه، فإن قيل: إنه يجوز تقديمها لسنة فقط؟ قلنا: دل الخبر الأول على أنه يجوز تقديمها لسنتين فالاعتماد على النص، ولأن ما جاز تعجيله لسنة جاز تعجيله لسنتين قياسا على زكاة الفطر.
باب صفة من توضع فيهم الزكاة
قال الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل}[التوبة:60] فهؤلاء أهل الصدقات نطق به المراد كما بيناه.
صفحة ٤٥٩