كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة)) دل ذلك على أنه لا زكاة في أقل من النصاب في الفضة أو الذهب، وإذا كان كذلك فلفظة الذهب تطلق على الخالص من الدنانير والنقرة الخالصة من الفضة، فإذا كانا مغشوشين كان قدر الغش ساقطا في الحساب، ولا تلزم الزكاة إلا باعتبار الخالص منها متى بلغ النصاب إلا ما كان مموها لا ينفصل ولا له قيمة، فلا اعتبار به، ومنها أنه لا فصل في وجوب الزكاة بين النقد المضروب ولا بين الحلي المحضور ولا المباح عند أئمتنا عليهم السلام اعتمادا على ما تقدم وخالف في ذلك بعض من ذهب إليه أولا مع أهل البيت فخرجوا عما دخلوا فيه وأسقطوا ما أوجبوا، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في الرقة ربع العشر ولم يفصل.
(خبر) وعن عبدالله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كان له مال فلم يخرج زكاته مثل له يوم القيامة شجاع أقرع يتبعه وهو يهرب منه حتى يطوقه)) وتلا قوله تعالى: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}[آل عمران:180] فدل على وجوب إخراج زكاة المال ذهبا كان أو ورقا، حلي كان أو غيره، مضروبا كان أو لا، ودل على وجوب إخراج الزكاة على الفور؛ لأنه تعالى علق الوعيد بترك إخراجها، فدل على ما قلناه.
(خبر) وعن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ((ما بلع أو تؤدي زكاته فزكى فليس بكنز)).
(خبر) وروي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعها بنت لها في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: ((أتعطين زكاة هذا؟)) قالت: لا. قال: ((أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار)) وفي خبر آخر: فجعلتهما لله وألقتهما إلى النبي وقالت: هما لله ولرسوله.
صفحة ٤٢١