406
فصل في بيان من هو أولى بالصلاة على الميت

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في رجل توفيت امرأته فيصلي عليها؟ قال: لا عصبتها أولى، دل ذلك على أن العصبة أولى من السلطان؛ لأنه قال: عصبتها أولى، فأطلق ولم يقل بعد السلطان، وقال زيد بن علي: كانت تحت أبي امرأة من بني سليم فماتت فاستأذن عصبتها في الصلاة عليها، فقالوا: صل رحمك الله، ذكر ذلك كله المؤيد بالله، ثم قال: ولا خلاف أن الولي أولى بالصلاة عليه من كل أجنبي ليس بسلطان ولا إمام الحق، فوجب أن يكون أولى من السلطان ومن إمام الحق؛ لأنه ولي مناسب، فإن قيل: إن الحسين بن علي قدم سعيد بن العاص على جنازة الحسن بن علي عليهما السلام وقال: لولا السنة ما قدمتك، فقد قال المؤيد بالله عليه السلام: إن صح الخبر فليس يمنع أن يكون أراد به قطع الفتنة، وذلك أن الحسن كان أوصى أنه لا يراق بسببه محجن دم، فيكون المراد بقوله: لولا السنة في إمضاء الوصية بترك ما يثير الفتنة.

فصل في القيام عند رؤية الجنازة

(خبر) وقد روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى جنازة، ثم نهانا عنه وقال: ((إنه من فعل اليهود)) وهذا يدل على أن الأخبار الواردة التي فيها الأمر بالقيام منسوخة.

فصل في النعش

(خبر) وعن علي عليه السلام أن أول من أحدث النعش أسماء بنت عميس، وروي أنها رأته في بلاد الحبشة، فأعلمت به فاطمة عليها السلام فأمرت فاطمة صلوات الله عليها أن تصنع لها ذلك، والنعش حنايا من أعواد تجعل فوق الجنازة مستقلة، ثم يجعل عليها ما يسترها من مطرف أو غيره، وسمي نعشا لارتفاعه.

فصل في فضيلة الاجتماع على الجنازة

(خبر) وعن مالك بن هبيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما من مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب)).

صفحة ٤٠٨