382

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( من كان آخر كلامه لا إله الله مخلصا بها دخل الجنة)) وإخلاصه بها أن تمنعه عن الكبائر ثم يوجه الميت القبلة، وهو إجماع.

(خبر) وعن علي عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبدالمطلب وهو يجود بنفسه وقد وجهوه إلى غير القبلة فقال: ((وجهوه إلى القبلة)).

(خبر) وروت أم سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سلمة فأغمض بصره ثم قال: ((إن الروح إذا قبض تبعه البصر)) وفي بعض الأخبار: ((إن الروح إذا أخرجت تبعها البصر)).

(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولي أبا سلمة حتى مات، دل على أنه يستحب أن يتولى إغماض الميت أرفق الحاضرين به، وهذه الأخبار تدل على صحة مذهب يحيى؛ لأنه قال: تغمض عيناه كأسهله وهو صحيح؛ لأنه إذا بقي مفتوح العينين بقي شاخصا فقبح منظره، وقلنا: كأسهله لئلا يتخرق جلده، ويربط بخرقة لئلا يتفغر فوه فيقبح منظره، وتكون الخرقة عريضة لئلا تؤثر في العضو.

(خبر) وروي عن أنس أنه مات له مولى فقال: ضعوا على بطنه حديدة لئلا ينتفخ، وهو مذهب أئمتنا عليهم السلام والذكر من الحديد أولى؛ لأنه أكثر تأثيرا في هذا المعنى.

(خبر) وروت سلمى أم ولد رافع قالت: قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضعي فراشي هاهنا واستقبلي بي القبلة، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما تغتسل ولبست ثيابا جددا، ثم قالت: تعلمين أني مقبوضة الآن، ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها، دل ذلك على أن توجيه الميت عند موته على شقه الأيمن كهيئته في اللحد، وهو قول المؤيد بالله على ما ذكره الشيخ علي خليل، وبه قال المنصور بالله، وقال الهادي إلى الحق: أحسن التوجيه للميت أن يلقى على ظهره عند موته مستقبل القبلة.

قال القاضي زيد: وهو قول المؤيد بالله، وفي (الكافي) وهو الأقرب إلى مذهب أصحابنا.

صفحة ٣٨٤