كتاب شفاء الأوام
وروي ذلك أيضا عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروي عن أبي سعيد أنه أفتى به، وروي ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر بن زيد، وإبراهيم.
(خبر) وروي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا صلى أحدكم فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليبن على اليقين وليدع الشك)).
(خبر) وكذلك ما روي عن عبدالله بن عبدالرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إذا شك أحدكم في صلاته فشك في الواحدة والثنتين فليجعلهما واحدة، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا حتى يكون الوهم في الزيادة)) فهذه الأخبار كما ترى متعارضة، والذي صححه علماؤنا عليهم السلام في ذلك عملا بمقتضى هذه الأخبار؛ لأنها كلام حكيم فلا يجوز إلغاؤها، بل يجب استعمالها ما أمكن أن المصلي لا يخلو إما أن يشك في ركعة بكمالها -يعني بركوعها وقيامها وسجودها وقعودها- أو يشك في ركن من أركانها كالنية، وتكبيرة الإحرام، والقراءة والركوع والسجود، والقيام والقعود والتشهد الأخير والتسليم، فإن كان شكه في ركعة بكمالها فهو على ضربين:
أحدهما: أن يكون مبتلى بكثرة الشك والسلامة منه نادر أو لا يكون كذلك، بل يكون الشك منه نادرا إن لم يكن مبتلى بكثرة الشك فعليه إعادة الصلاة.
صفحة ٢٩٢