200

كتاب شفاء الأوام

تصانيف

(خبر) وعن علي عليه السلام أن رجلا قال له: إني لأحبك في الله، قال علي عليه السلام: إني لأبغضك في الله، قال: ولم؟ قال: لأنك تتغنى في أذانك وتأخذ على تعليم القرآن أجرا، التغني التطريب، والطرب في أصله خفة تأخذ الإنسان من شدة الفرح أو شدة الحزن، وطرب في صوته إذا مد وطرب في القراءة، والأذان كذلك، دل ذلك على كراهة التمديد في الأذان.

فصل في تفسير كلمات الأذان ومعانيها

قوله الله أكبر مما أنتم فيه من أمر الدنيا يا مشاغيل، وقيل: أجيبوا الله أعظم من أن يغفل عن إجابته، أشهد أن لا إله يوصلكم إلى جميع بغيتكم إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله قد بلغ ما أمره ربه بتبليغه، وقيل: يا أهل الجحود أشهدوا كما شهدنا تفوزوا كما فزنا، حي على الصلاة أي هلم إليها ودعوا ما أنتم فيه فهو دعاء إلى الصلاة كقوله:{سارعوا إلى مغفرة من ربكم}[آل عمران:133] وقيل: أذن لكم في عبادة ربكم فبادروا، حي على الفلاح دعاء إلى الزكاة أي هلم إلى ما تزكون به أنفسكم، وقيل: خوضوا في رحمة الله وخذوا سهمكم منها، حي على خير العمل: أي هلم إلى الجهاد وهو جهاد النفوس، وهو الجهاد الأكبر، وقيل: هلم إلى الصلاة، وقد ورد في الحديث اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين)).

(خبر) وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من تهاون بالصلاة من الرجال والنساء عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة ست في الدنيا وثلاث عند الموت، وثلاث في القبر، وثلاث في القيامة، فأما الست اللواتي في الدنيا فإحداهن: أن يرفع الله من حياته البركة.

والثانية: أن يرفع الله من وجهه سيما الصالحين.

والثالثة: لا يؤجره الله على شيء من طاعته.

والرابعة: لا يجعل الله له نصيبا في دعاء الصالحين.

والخامسة: لا يسمع الله له دعاء.

صفحة ٢٠١