كتاب شفاء الأوام
باب ما يحل للنساء لبسه وما يستحب لهن فعله وما يكره
يحل للنساء لبس الحرير المحض والذهب الخالص كما تقدم في الخبر في الباب الأول وهو إجماع بين المسلمين.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر النساء بأن يخضبن أيديهن وأظفارهن، وأن يلبسن القلائد، وينهاهن عن التعطل والتشبه بالرجال في ذلك، وفي خبر آخر: وكان ينهى النساء عن التعطل والتشبه بالرجال، وكرهت عائشة أن تصلي المرأة عطلا-بضم العين غير معجمة والماء مضمومة معجمة بواحدة من أسفل-: يعني وليس عليها قلادة ولا شيء من الحلي.
(خبر) وروي أن امرأة أرادت أن تبايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخرجت يدها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يد رجل أو يد امرأة))؟ فقالت: يد امرأة. فقال: ((ما لي لا أرى عليها أثر الخضاب)) وروي أنه قال: ((ما يمنع إحداكن أن تغير أظفارها)).
(خبر) وفي قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}[النور:31]، يعني الزينة الباطنة يجوز إبداؤها للزوج استدعاء لميله وتحريكا لشهوته، ولذلك لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من النساء السلتا والمرها، فالسلتا التي لا تختضب والمرها التي لا تكتحل، يعني إذا فعلت ذلك لانصراف شهوة الزوج عنها، فأمرها بذلك استدعاء لشهوته.
(خبر) وقيل: هو غير مسموع، ولعن صلى الله عليه وآله وسلم المسوفة والمفسلة، فالمسوفة هي التي إذا دعاها زوجها إلى المباشرة قالت: سوف أفعل والمفسلة هي التي إذا دعاها زوجها قالت: إني حائض وهي غير حائض.
(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره للمرأة أن تصلي وليس عليها قلادة ولا شيء.
صفحة ١٣٣