1079

(خبر) وروي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أكرموا الخبز فإنه من طيبات الرزق، ولولا الخبز ما عبد الله تعالى، ومن أصاب كسرة فأماطها عن الأذى كتب الله تعالى له خمسين ألف حسنة ومحا عنه خمسين ألف سيئة، ورفع له خمسين ألف درجة، فإن رفعها إلى فيه فأكلها بنى الله له بيتا في الجنة طوله أربع فراسخ وعرضه أربع فراسخ في ارتفاع أربع فراسخ)) وصوابه أن يقال: أربعة فراسخ في جميع ذلك، دل ذلك على أنه يجوز لقط ما يؤخذ من الخبز مطروحا إذا كانت العادة جارية بطرح مثله وسائر المأكولات مقيسة علىالخبز إذا كانت على هذه الحال، ودل الخبر على حصول الأجر العظيم لملتقط ذلك وأكله تكريما لما أكرمه الله تعالى.

(خبر) وعن أنس قال: جاء عبدالرحمن بن عوف إلى رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أثر صفرة فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له صلى الله عليه وآله وسلم: ((أولم ولو بشاة)).

(خبر) وأمره رسوله الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد تزوج فقال: ((أولم ولو بشاة)) أعني عبدالرحمن بن عوف، دل ذلك على استحباب الوليمة بشاة في العرس، وليس ذلك بواجب لما في خبر رواه أنس وهو أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما بنى بصفية بنت حيي بن أخطب أولم.

قال أنس: دعوت المسلمين إلى وليمة ما كان فيها خبز ولا لحم أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والأقط والسمن فكانت وليمته.

(خبر) وأولم صلى الله عليه وآله وسلم في إحدى نسائه بمدين من شعير.

صفحة ١٢١

كتاب شفاء الأوام | أصول