1044

(خبر) وعن سلمان الفارسي رحمه الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصيد يدرك وقد أكل الكلب منه؟ فقال: ((كله وإن لم تدرك إلا نصفه)).

وعن سلمان الفارسي قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك؟ فقال: ((كله وإن لم تدرك إلا نصفه)) دلت هذه الأخبار على شروط جمة في جواز أكل ما أدركه المرسل وقد أكل منه الكلب أو الفهد منها أن يكون الكلب والفهد مرسلا ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أرسلت كلبك)) فدل على أن الإرسال مشترط، وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان الفارسي، وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وإليه ذهب الباقر محمد بن علي، ومنها أن يكون المرسل مسلما؛ لأن السائلين الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم من المسلمين، ومنها أن يسمي المرسل عند الإرسال لهذا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وذكرت اسم الله عليه)) وهو قول من ذكرناه أولا إلا أن يترك التسمية ناسيا أو جاهلا فإنه يحل أكله.

(خبر) لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) ومنها أن يكون الكلب معلما، وفي حكمه الفهد إذا قبل التعليم بدلالة قوله تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين} إلى قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم}[المائدة:4]، فإنه لم يفصل بين الكلب ولا بين الفهد، ولما قاله أبو ثعلبة: إن لي كلابا مكلبة، فأفتاه بجواز أكلها وإن أكلت منها الجوارح فأباح تعالى صيد الجوارح بشرط التكليب، والتكليب: هو تعليم مخصوص به ما قبله من الكلاب والفهود، ومنها أن يخرقه الكلب أو الفهد فإن قتله بأن يصدمه أو بأن يقع عليه بثقله أو بأن يمنعه نفسه لم يحل أكله.

صفحة ٨٦