1004

كتاب العتق والتدبير

والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ}[النساء:92] الآيات دلت على عتق ثلاث رقاب منها على قاتل المؤمن خطأ فإن الله أوجب فيه عتق رقبة مؤمنة مع الدية، ومنها قتل المؤمن في دار الحرب ففرض فيه عتق رقبة من دون الدية، ومنها قتل المعاهد ففرض فيه عتق رقبة مع الدية، وفرض عتق رقبة في كفارة الظهار وفي كفارة اليمين.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن أفضل الرقاب فقال: ((أكثرها ثمنا وأنفسها عند أهلها)).

(خبر) وروى ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أيما مؤمن أعتق مؤمنا في الدنيا أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار)).

(خبر) وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه)).

وأما الإجماع فلا خلاف في كونه قربة مندوب إليها.

(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا عتق لمن لا يملك)).

(خبر ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا عتق قبل الملك)) دل ذلك على أن من قال لعبد غيره أنت حر من مالي لم يجب بهذا القول شيء ولم يتعلق به حكم.

قال أبو طالب: وهذا مما لا خلاف فيه، ودل الخبران على أن من قال لعبد غيره إن اشتريتك فأنت حر لم يعتق إن اشتراه، نص على ذلك في الأحكام وذلك لأنه أعتق قبل الملك وأعتق من لا يملك.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به)).

صفحة ٤٥