501
وذكر المسعودي أن امرأة إسماعيل التي أمره أبوه بإمساكها هي شامة١ بنت مهلهل الجرهمي. وذكر ذلك السهيلي؛ لأنه قال: ثم تزوج أخرى وهي التي قال لها إبراهيم ﵇ في الزورة الثانية: قولي لزوجك ليثبت عتبة بيته٢، الحديث. وهو مشهور في الصحيح أيضا.
ويقال اسم هذه المرأة الأخيرة شامة بنت مهلهل، وذكر السهيلي أن الواقدي ذكر ذلك في كتاب: "انتقال النور"، وأن المسعودي ذكر ذلك أيضا. قال السهيلي: وقد قيل في الثانية: عاتكة ... انتهى.
وما ذكره السهيلي عاتكة التي قيل إنها امرأة إسماعيل، وقد بين ذلك ابن هشام في كتابه "التيجان" لأنه قال: إنها عاتكة بنت عمرو الجرهمي، وأنها قالت لإبراهيم ﵇: إن هاجر وإسماعيل يرعيان الغنم، فانزل أو سر معي إلى زمزم أغسل رأسك وأنت راكب٢ ... انتهى.
وليس في خبر ابن عباس ﵄ السابق بيان أن امرأة إسماعيل ﵇ الأولى منه جرهم. وقد بين ذلك الأزرقي؛ لأنه قال بعد أن ذكر نزول جرهم على إسماعيل وأمه: فلما بلغ أنكحوه جارية منهم، قال: وفي كتاب "المبتدأ" عن عباد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق أن اسم امرأة إسماعيل: عمارة بنت سعيد بن أسامة٣ ... انتهى.
وليس في خبر ابن عباس ﵄ السابق بيان سن إسماعيل ﵇ حين بنى مع أبيه الخليل إبراهيم البيت الحرام، وقد بين ذلك الفاكهي؛ لأنه روى بسنده من طريق الواقدي عن أبي بن جهم حذيفة قال: فلما بلغ إسماعيل ﵇ ثلاثين سنة -وإبراهيم الخليل يومئذ ابن مائة سنة- أوحى الله ﷿ إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا، وذكر بناء البيت، وذكر ذلك أيضا المسعودي٤، وذكر الأزرقي ما يخالف ذلك؛ لأنه روى بسنده عن ابن إسحاق أن إبراهيم ﵇ لما قدم مكة لبناء البيت كان إسماعيل ﵇ ابن إبراهيم سنة٥، وفي هذا بعد؛ لأن إسماعيل تزوج بعد أن بلغ، وزاره إبراهيم -عليه

١ في مروج الذهب ٢/ ٤٧: "سامة" بالسين المهملة.
٢ الروض الأنف ١/ ١٧.
٣ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٥٧.
٤ مروج الذهب ٢/ ٤٨.
٥ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٦٤.

2 / 9