373

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

مكان النشر

بغداد

الأولى: شبهًا، ومن عثر على الأولى يسمي الآخر: طردًا.
فإن قيل: فهلا حددتم الوصف المعتمد -الذي عبر عنه فريق بالشبه -[بالوصف] الخاص، أو بالمقصود - كما قاله المعبرون - لتمييز الشبه عن الطرد؟
قلنا: لأن الخاص إضافة؛ فالشيء يكون خاصًا: بالإضافة إلى شيء، عامًا: بالإضافة إلى غيره، فالطعم خاص بالإضافة إلى المالية، عام بالإضافة إلى القوت، والقوت خاص بالإضافة إلى الطعم، عام بالإضافة إلى الذات المسمي باسم البر والتمر، والأخص غير مشروط بالاتفاق عند القائلين بالشبه؛ فإن الأخص في النقدين: النقدية؛ ولم يبطل الوزن بالإضافة إليه لأنه أعم: إذا لو بطل لذلك، لبطل الطعم بالإضافة إلى القوت: لأنه أعم.
وأما المقصود فليس يشترط في صحة التشبيه -عند المطلقين لهذه اللفظة -أن يقع التشبيه بالمقصود؛ وإنما يساعد ذلك في الربا، وقد يكون الشبه خلقيًا، وقد يكون حكميًا؛ فكيف يصح [حد الشبه] بهذا؟
فإن قيل: وهلا حددتموه بما حده به القاضي ﵁: من أنه الذي يغلب على الظن كونه في معنى الأصل؟

1 / 375