362

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

مكان النشر

بغداد

ولما ظهر مقصودها شح الناس عليها: فباعوها مقدرًا لا جزافًا، فتقدير المقصود الخاص علامة، أولى من تقدير ما يجري مجري العاصم للمقصود، والدراهم والدنانير متميزة بمقصودها الخاص: الذي لا يعدلهما [فيه] غيرهما؛ فكون الخاصة علامة للحكم - أغلب على الظن من العدول إلى الوزن المعرف للمقدار، لأجل المشاحة في المعاملات.
الثاني: أن الكيل علامة الإباحة، فيبعد أن يكون علامة التحريم وان اختلف محله، ونحن قد عددنا علامة الإباحة وعلامة التحريم؛ وإحالة تضاد الأحكام على اختلاف العلامات أغلب على الظن من إحالتها على اختلاف المحال، مع اتحاد العلامة.
وقد ترجح أيضًا بتأييده بقوله ﵇: «لا تبيعوا الطعام بالطعام».
والعبارة المحررة لأصحابنا في الترجيح معروفة؛ وهي: أن علتنا سلمت عن المعارضة والمناقضة، واستندت إلى عموم أسمها، ولم تخرج عن حكم أصلها، ولم تتناقض في نفسها، وقد استقصي ذلك في التعاليق.

1 / 364