236

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مطبعة الإرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

مكان النشر

بغداد

على أنا أن حاولنا إظهار هذا من شواهد الشرع، وكشفنا عن ملاءمته لنظره وجدنا في ذلك مضطربا؛ ولكن الحاجة إلى الاعتضاد بالشواهد والملاءمة في اتباع مصلحة مظنونة - يتصور مخالفتها؛ وهذه مصلحة في الصورة التي فرضناها - أن تصورت - قطعية م وضع الشرع: [لا] تفتقر إلى شاهد من الأصول يصدقها، وينزل [مثل] هـ المصلحة - من المصالح المظنونة - منزلة المعلومات بالعيان [٣٩ - أ] أو بأخبار التواتر من المعلومات بأقوال الآحاد؛ وإنما نشترط في الآحاد العدالة لترجيح جهة الصدق على جهة الكذب، وما علم عيانا أو تواترا، وانقطع التردد عنه - استغنى عن الترجيح.
ثم خاصية مثل هذه المصالح القطعية: أنها لا تعدم قط شواهد من الشرع كثيرة.
فأبعدها عن الشهادة ظاهرا - وهي أقربها تحقيقا - هو: أ، الأب في حق طفله مأمور برعاية الأحسن؛ وأنه ليصرف ماله إلى وجوه من النفقات والمؤن في [الغرامات و] العمارات، وإخراج الماء من القنوات، وهو - في كل ذلك - ينظر له في ماله، لا في حاله، فكل ما يراه سببا لزيادة ماله [في الحال]، أو لحراسته في المال - جاز له بذل المال في تحصيله.

1 / 238