449

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهْ عَشْرُ حَسَنَاتٍ " وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
قَالَ الإِمَامُ ﵀: يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَتَجْدِيدُ الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى بِالْوُضُوءِ الأَوَّلِ صَلاةً، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ صَلَّى بِالْوُضُوءِ الأَوَّلِ صَلاةً، فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا.
أَمَّا الْمُتَيَمِّمُ، فَلا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، لأَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ يَدْخُلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ حَالَةٍ يُرِيدُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَعَلَى وُجُوبِ التَّيَمُّمِ، غَيْرَ أَنَّ الدَّلِيلَ قَدْ قَامَ مِنْ طَرِيقِ السُّنَّةِ عَلَى التَّخْفِيفِ فِي الْوُضُوءِ، فَبَقِيَ أَمْرُ التَّيَمُّمِ عَلَى ظَاهِرِهِ.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ الْجَمْعَ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَبِهِ قَالَ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

1 / 449