441

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُ لَهُمْ مَاءً جَدِيدًا؟ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُمَا عُضْوَانِ عَلَى حِيَالِهِمَا يَمْسَحَانِ ثَلاثًا بِثَلاثِ مِيَاهٍ جُدُدٍ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لأُذُنَيْهِ».
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ يُمْسَحَانِ مَعَهُ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَحَسَنٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَالِكٌ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُمَا مِنَ الْوَجْهِ يُمْسَحَانِ مَعَهُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ظَاهِرُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنُهُمَا مِنَ الْوَجْهِ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: يُغْسَلُ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْتَارُ أَنْ يُمْسَحَ مُقَدَّمُهُمَا مَعَ وَجْهِهِ، وَمُؤَخَّرُهُمَا مَعَ رَأْسِهِ.

1 / 441