413

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

لأَنَّ مَعْقُولا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْوِتْرَ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ، لأَنَّهُ زِيَادَةُ صِفَةٍ عَلَى الاسْمِ، فَلا تَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ، فَعَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ، وَأَدْنَاهُ الثَّلاثُ.
٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
قَوْلُهُ: «ثُمَّ لِيَنْثِرْ» وَقَوْلُهُ: «فَلْيَسْتَنْثِرْ».
يُقَالُ: نَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ: إِذَا حَرَّكَ النَّثْرَةَ فِي الطَّهَارَةِ، وَهِيَ طَرَفُ الأَنْفِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى النَّثْرِ وَالاسْتِنْثَارِ: الاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ.
قَوْلُهُ: «فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لِيَنْثِرْ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الاسْتِنْشَاقَ غَيْرُ الاسْتِنْثَارِ، فَالاسْتِنْثَارُ هُوَ نَفْضُ مَا فِي الأَنْفِ بَعْدَ الاسْتِنْشَاقِ، يُقَالُ: نَثَرَ يَنْثِرُ بِكَسْرِ الثَّاءِ هَهُنَا، وَنَثَرَ السُّكَّرَ يَنْثُرُ بِضَمِّ الثَّاءِ لَا غَيْرَ.
٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

1 / 413