407

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ الشَّيْخُ ﵁: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ثَلاثًا فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ سُنَّةٌ، سَوَاءٌ قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَوْ لَمْ يَقُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ لَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَلَوْ غَمَسَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ الْغَسْلِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهَا نَجَاسَةً يُكْرَهُ، وَلا يَفْسُدُ الْمَاءَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
أَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْيَدَ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ الْغَسْلِ، ثُمَّ تَوَضَّآ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنْ قَامَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَجِبُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».
وَالْبَيْتُوتَةُ عَمَلُ اللَّيْلِ، وَلأَنَّهُ لَا يَتَكَشَّفُ بِالنَّهَارِ كَتَكَشُّفِهِ بِاللَّيْلِ، فَلا يَتَوَهَّمُ وُقُوعَ يَدِهِ عَلَى مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ بِالنَّهَارِ مَا يَتَوَهَّمُ بِاللَّيْلِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: يَجِبُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ سَوَاءٌ قَامَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، أَوْ مِنْ

1 / 407