398

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالاسْتِنْشَاقُ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ " قَالَ مُصْعَبٌ: نَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
قَوْلُهُ: «مِنَ الْفِطْرَةِ».
فَسَّرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ «الْفِطْرَةَ» فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا السُّنَّةُ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ سُنَنِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ، وَأَوَّلُ مَنْ أُمِرَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ﷺ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [الْبَقَرَة: ١٢٤].
فَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ: تَوْفِيرُهَا وَإِرْسَالُهَا، يُقَالُ: عَفَا الشَّعَرُ وَالنَّبَاتُ: إِذَا وَفَى، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الْأَعْرَاف: ٩٥].

1 / 398