393

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

قَوْلُهُ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» أَيْ: أُثَقِّلَ عَلَيْهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷾: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [الْقَصَص: ٢٧] أَيْ: لَا أُحَمِّلَكَ مِنَ الأَمْرِ مَا يَشْتَدُّ عَلَيْكَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ ﷺ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلَوْلا وُجُوبُهُ عَلَى الْمَأْمُورِ، لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: «لأَمَرْتُهُمْ بِهِ» مَعْنًى.
١٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَدِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ».
فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ سِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ بِمَوْضِعِ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ، لَا يَقُومُ لِصَلاةٍ إِلا اسْتَنَّ، ثُمَّ رَدَّهُ لِمَوْضِعِهِ، صَحِيحٌ

1 / 393