387

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَالسُّبَاطَةُ: مَلْقَى التُّرَابِ وَالْقُمَامِ يَكُونُ بِفِنَاءِ الدَّارِ، وَيَكُونُ فِي الأَغْلَبِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، لَا يَرْتَدُّ فِيهِ الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ، وَيَكُونُ سَهْلا يَخُدُّ فِيهِ الْبَوْلُ.
وَقِيلَ فِي بَوْلِهِ قَائِمًا: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا لِلْقُعُودِ، وَقِيلَ: كَانَ بِرِجْلِهِ جُرْحٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقُعُودِ مَعَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ»، الْمَأْبِضُ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ.
وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَشْفِي لِوَجَعِ الصُّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِمًا، فَلَعَلَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ، وَإِلا فَالْمُعْتَادُ مِنْ فِعْلِهِ الْبَوْلُ قَاعِدًا، وَهُوَ الاخْتِيَارُ».
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا، فَلا تُصَدِّقُوهُ».
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا» وَلَيْسَ هَذَا تَحْرِيمًا، بَلْ هُوَ نَهْيُ تَأْدِيبٍ.

1 / 387