359

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
وَالْمَرَاحِيضُ: جَمْعُ الْمِرْحَاضِ، وَهُوَ الْمُغْتَسَلُ، يُقَالُ: رَحَضْتُ الثَّوْبَ إِذَا غَسَلْتُهُ، وَأَرَادَ بِهَا الْمَوَاضِعَ الَّتِي بُنِيَتْ لِلْغَائِطِ.
وَقَوْلُهُ: «شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» هَذَا خِطَابٌ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلِمَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ عَلَى ذَلِكَ السَّمْتِ، فَأَمَّا مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَى الْجَنُوبِ أَوِ الشَّمَالِ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى النَّهْيِ عَنِ الاسْتِقْبَالِ وَالاسْتِدْبَارِ فِي الصَّحَرَاءِ، فَأَمَّا فِي الأَبْنِيَةِ، فَلا بَأْسَ فِيهَا بِاسْتِقْبَالِهَا وَاسْتِدْبَارِهَا، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَحَمَلُوا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ عَلَى الصَّحَرَاءِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا
١٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ».

1 / 359