291

شرح السنة

محقق

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

مكان النشر

بيروت

بَكْرِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِيُّ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، أَنا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ، وَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ "
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا حَثٌّ عَلَى تَعَلُّمِ الْفَرَائِضِ، وَالآيَةُ الْمُحْكَمَةُ هِيَ كِتَابُ اللَّهِ، وَاشْتَرَطَ فِيهَا الإِحْكَامَ، لأَنَّ مِنَ الآيِ مَا هُوَ مَنْسُوخٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُعْمَلُ بِنَاسِخِهِ.
وَالسُّنَّةُ الْقَائِمَةُ هِيَ الثَّابِتَةُ مِمَّا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ السُّنَنِ الْمَرْوِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: «فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ» فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ مِنَ التَّأْوِيلِ: أَحَدِهِمَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعَدْلِ فِي الْقِسْمَةِ، فَتَكُونَ مُعَدَّلَةً عَلَى السِّهَامِ وَالأَنْصِبَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْوَجْهِ الآخَرِ: أَنْ تَكُونَ

1 / 291