272

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

محقق

عبد المجيد طعمة حلبي

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

لبنان

الَّذِي صدقنا وعده وأورثنا الأَرْض نتبوأ من الْجنَّة حَيْثُ نشَاء فَنعم أجر العاملين) قلت لَهُ مَا فعل عبد الْوَهَّاب الْوراق قَالَ تركته فِي بَحر من نور فِي زلال من نور بَين يَدي ربه الْملك الغفور قلت لَهُ مَا فعل بشر الحافي قَالَ بخ بخ وَمن مثل بشر تركته بَين يَدي الْملك الْجَلِيل وَبَين يَدَيْهِ مائدة من الطَّعَام والجليل يقبل عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُول كل يَا من لم يَأْكُل واشرب يَا من لم يشرب وانعم يَا من لم ينعم فِي دَار الدُّنْيَا
٨٣ - وَأخرج عَن دلف بن أبي دلف الْعجلِيّ قَالَ رَأَيْت أبي فِي الْمَنَام فِي دَار وَحْشَة وعرة سَوْدَاء الْحِيطَان وَإِذا فِي أرْضهَا أثر الرماد وَإِذا أبي عُرْيَان وَاضع رَأسه بَين رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ لي كالمستفهم دلف قلت نعم أصلح الله الْأَمِير فَأَنْشَأَ يَقُول
(أبلغن أهلنا وَلَا تخف عَنْهُم ... مَا لَقينَا فِي البرزخ الخناق)
(قد سئلنا عَن كل مَا قد فعلنَا ... فارحموا وحشتي وَمَا قد أُلَاقِي) أفهمت قلت نعم ثمَّ أنشأ يَقُول
(فَلَو أَنا إِذا متْنا تركنَا ... لَكَانَ الْمَوْت رَاحَة كل حَيّ)
(وَلَكنَّا إِذا متْنا بعثنَا ... فنسأل بعده عَن كل شَيْء)
إنصرف قَالَ فانتبهت
٨٤ - وَأخرج عَن الْأَصْمَعِي عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت الْحجَّاج فِي الْمَنَام فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ قتلني بِكُل قتلة قتلت بهَا إنْسَانا سبعين قتلة ثمَّ رَأَيْته بعد الْحول فَقلت مَا صنع الله بك قَالَ أما سَأَلت عَن هَذَا عَام أول
٨٥ - وَأخرج عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن جيفة ملقاة فَقلت مَا هَذِه قَالُوا إِنَّك إِن كَلمته كلمك فوكزته برجلي فَرفع رَأسه

1 / 282