236

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

محقق

عبد المجيد طعمة حلبي

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

لبنان

وَلم يثبت هَذَا القَوْل صَرِيحًا عَن أحد من الْأَئِمَّة وَإِنَّمَا أَخذ ذَلِك من عمومات كَلَام لَهُم وَإِنَّمَا أَرَادوا بِهِ أَطْفَال الْمُشْركين وَقد إستدل أَحْمد بِحَدِيث وصغارهم دعاميص الْجنَّة وَنَحْوه قَالَ الإِمَام أَحْمد إِذا كَانَ يُرْجَى لِأَبَوَيْهِ دُخُول الْجنَّة بِسَبَبِهِ فَكيف يشك فِيهِ
وَأما المكلفون من الْمُؤمنِينَ سوى الشُّهَدَاء فَاخْتلف الْعلمَاء فيهم قَدِيما وحديثا فنص الإِمَام أَحْمد على أَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة وأرواح الْكفَّار فِي النَّار وَاسْتدلَّ بِحَدِيث كَعْب بن مَالك وَأم هانىء وَأبي هُرَيْرَة وَأم بشر وَعبد الله بن عَمْرو وَنَحْوهم وَرُوِيَ عَن هِلَال بن يسَاف أَن إِبْنِ عَبَّاس سَأَلَ كَعْبًا عَن عليين وسجين فَقَالَ كَعْب أما علييون فالسماء السَّابِعَة فِيهَا أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وَأما سِجِّين فالأرض السَّابِعَة السُّفْلى فِيهَا أَرْوَاح الْكفَّار تَحت خد إِبْلِيس
وَقد ثَبت بالأدلة أَن الْجنَّة فَوق السَّمَاء السَّابِعَة وَأَن النَّار تَحت الأَرْض السَّابِعَة وَمِمَّا يسْتَدلّ بِهِ لذَلِك مَا أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن خَدِيجَة فَقَالَ أبصرتها على نهر من أَنهَار الْجنَّة فِي بَيت من قصب لَا لَغْو فِيهِ وَلَا نصب
٧٣ - وَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد مُنْقَطع عَن فَاطِمَة أَنَّهَا قَالَت للنَّبِي ﷺ أَيْن أمنا خَدِيجَة قَالَ فِي بَيت من قصب لَا لَغْو فِيهِ وَلَا نصب بَين مَرْيَم وآسية إمرأة فِرْعَوْن قَالَت من هَذَا الْقصب قَالَ لَا بل من الْقصب المنظوم بالدر والياقوت
وَمَا أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وإبن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ لما رجم الْأَسْلَمِيّ الَّذِي اعْترف عِنْده بِالزِّنَا قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه الْآن فِي أَنهَار الْجنَّة ينغمس فِيهَا
٧٤ - وَمَا أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وإبن مَاجَه من حَدِيث ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فَارق الرّوح الْجَسَد وبرىء من ثَلَاث دخل الْجنَّة من الْكبر والغلول وَالدّين

1 / 246