((لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها)). قال ابن عطية: وهذه من ملح التفسير وليست من متين العلم.
السادس عشر: أنها في آخر ليلة من الشهر.
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن أنيس قال: كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم، فقالوا: من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان. فخرجت فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، وقمت بباب بيته فمر بي فقال: ((ادخل)). فدخلت، فأتي بعشائه فلقد كنت أكف يدي عنه من قلته، فلما فرغ قال: ((ناولني نعلي)). فقام وقمت معه، فلما خرجنا قال: ((كانت لك حاجة))؟ فقلت: أجل أرسلني إليك رهط من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر. فقال: ((كم الليلة))؟ قلت: اثنتان وعشرون. قال: ((هي الليلة))، ثم رجع فقال: ((أو القابلة)) يريد ليلة ثلاث وعشرين.
صفحة ٣٧
[تمهيد في سبب نزول سورة القدر]
وقد اختلف العلماء في سبب تسميتها ليلة القدر على أقوال:
[سبب اختصاص الأمة المسلمة بليلة القدر]
قوله: {تنزل الملائكة والروح}.
وقد أجمع من يعتد به من العلماء على بقائها وأنها لم ترفع، بل
وذهب جماعة من العلماء إلى أنها تنتقل فتكون سنة في ليلة وسنة