611

شرح الرسالة

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

الركن فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ:﴾ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ﴿فجعل المقام بينه وبين البيت.
ففي هذا دليلان:
أحدهما: أنه بيان للآية.
والآخر: أنه بيان للمناسك بقوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم".
وروى أنه ﷺ كان لا يدع في كل طواف أن يركع عليه ركعتين.
وروى أن رسول الله ﷺ طاف راكبًا، فلما فرغ نزل فصلى خلف المقام.
وهذا يدل على استنانها وتأكيد أمرهما؛ لأنهما لو كانا نفلًا غير مسنون لكان يصليها على الراحلة، فلما لم يفعل ذلك بل نزل عن راحلته وصلاها عند المقام. دل ذلك على تأكيد أمرهما.
ولأن الطواف من أركان الحج؛ فوجب أن يكون من توابعه ما هو واجب وجوب سنة؛ كالوقوف بعرفة؛ لأن من توابعه المبيت بالمزدلفة، وغير ذلك.
فإن قيل: فقد روى من حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عن

2 / 128