512شرح الرسالةالقاضي عبد الوهاب البغدادي - ٤٢٢ هجريالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ متصانيفالفقه المالكي المناسك والأضاحيالطهارة والصلاةالصيام والاعتكافالزكاة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨حجة.قلنا: هذا باطل من وجوه:أحدهما: أن المقادير لا تؤخذ إلا توقيفًا، وليس في هذا قياس، سيما في عصر النبي ﷺ.والثاني: أن ظاهر قول الصحابي: كنا نفعل كذا على عهد رسول الله ﷺ يفيد أنه مع علمه إلا أن يقيده بأنه كان لا يعلم.والثالث: أنه أخرج ذلك مخرج الاحتجاج، وقد علم أن مجرد فعله لا حجة فيه؛ فقد تضمن ذلك أنه بأمر النبي ﷺ.والرابع: أنه يبين العلة التي لم يعدل لأجلها إلى نصف صاع؛ فقال: "تلك قيمة معاوية"؛ فدل ذلك على أن ما كان يفعله على أمر النبي ﷺ.والخامس: أن الزكاة كانت تحمل إلى النبي ﷺ؛ فبطل أن يكون لا يعلم بها.وأيضًا فلأنه قوت يخرج في صدقة الفطر؛ فوجب أن يقدر بصاع؛ اعتبارًا بالشعير والتمر.وأيضًا فلأن القيمة لا اعتبارًا بها في صدقة الفطر؛ بدلالة زيادة قيمة التمر على الشعير، والزبيب على التمر، وهي مع ذلك متفقة في المقدار المعتبر فيها.فأما حديث ثعلبة فمختلف فيه عنه فروى ما قالوه وروى ما قلناه؛ فكان الأخذ بما ذكرناه أولى؛ لأنه أزيد.2 / 29نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي