466

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وعرف بنوه وبنوهم ببني جبتي، وصارت تلك الكلمة نادرة عليهم إلى الآن، وصعد -عليه السلام- المنبر ثانيا بعد الصلاة، وخطب الناس خطبة بليغة قال فيها بعد حمد الله -تعالى- والثناء عليه والصلاة على النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أنا ابن رسول الله، على منبر رسول الله، في حرم رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله ، وإلى أن أستنقذكم مما تعلمون)، فبادر الناس إلى بيعته -عليه السلام-، وكان يقول عند المبايعة: (أبايعكم على كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، والعدل في الرعية، والقسم بالسوية، وعلى أن تقيموا معنا، وتجاهدوا عدونا، فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا، وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم)، فلما استحكم أمر الدنيا تقدم -صلوات الله عليه- إلى مكة للحج، ونشر الدعوة منها، واستخلف على المدينة رياش الخزاعي، وكان صاحب بني العباس يوم ذاك موسى الملقب بالهادي([47]) بن محمد الملقب بالمهدي بن أبي جعفر الملقب بالمنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس، فوجه هذا العباسي الجيوش الكثيفة لحربه -عليه السلام-.

صفحة ٥١٨