شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)وفي بعضها التصريح بأن الآلام والأسقام من جهة الله -تعالى- حكمة وإن كرهتها النفوس، فقال -عليه السلام- في (كتاب التوحيد ونفي التحديد) في باب الوعد والوعيد من هذا الكتاب الذي ذكرناه.
(مسألة: فإن قيل: فلم آلمهم وأمرضهم؟.
قيل له: ليزهدهم في الدنيا الفانية، ويشوقهم إلى الدار الباقية، ولو أهملهم عن حوادث المصائب، لكان ذلك أدعى لهم إلى المعاطب ، والطبيب يؤلم بالفصاد، والقطع من العقاقير، لما يرجو للعليل من الحياة والخير فلا يعنف في فعله ؛ بل يشكر على عمله).
هذا كلامه -صلوات الله عليه- مطابق، كما ترى، لما حكيناه من كلام آبائه -عليهم السلام-، وذلك لأن جميع علومهم خرجت من مشكاة واحدة، ومن نظر في هذه المسألة وفيما قبلها، مما حكينا من كلام آبائنا -عليهم السلام-، وفيما رتبنا من إعتقادنا في الآلام، علم أن وجه ذلك واحد ؛ لأنا بينا أن الآلام من قبل الله -تعالى- تحسن لوجهين: الإعتبار، والعوض.
وكذلك كلامهم يدل على ما قلنا، منه ما صرحوا به، ومنه ما يفهم بأدنى تأمل.
صفحة ٤٠٥