شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)ومنها: أنا نعلم في الشاهد أنه يحسن من أحدنا أن يمنع ولده من تناول نوع من أنواع الطعام، وإن علم قوة داعية إليه إذا كان يعلم أن بين يديه على خطى([9]) يسيرة من الطعام ما هو ألذ منه، وأعلى قدرا، وأعظم نفعا، ولا أحد من العقلاء المنصفين لنفوسهم ينكر ما قلناه، وحال الباري معنا أبلغ من حال الوالد مع ولده؛ لأن الوالد ربما يجتهد في نفعنا ليستر بذلك، أو لينفعه في المستقبل، أو خيفة من لائمة الغير، أو ليدفع عن نفسه رحمة التضييع، أو ليشايعه على عدوه، أو ليباهي أبناء نظراه من أوليائه وأضداده، وهذه الوجوه كلها مستحيلة على الباري -تعالى- فهو لا ينتفع بنا سواء كان لخير معجل كاللذة، والسرور، والتوسعة في المال، وتكثير الولد، أو لخير مؤجل كالألم في الأجساد، والغم على فراق الأحبة والأوداد، والضيق في الرزق، والعدم للأولاد، إلا لغرض يعود علينا نفعه خالصا ، ولا يجوز أن يكون ذلك لغرض يعود عليه لاستحالة كل غرض -سوى نفعنا- في حقه.
وورد في (غريب الحديث) عن النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((ما تعدون الرقوب عندكم؟)) قالوا: الذي لم يولد له ولد يا رسول الله، فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((الرقوب من لم يمت له ولد)) ، فصرح -صلى الله عليه وآله وسلم- بما ذكرنا.
صفحة ٣٢٦