شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)أنكر الصانع والمعاد، وحرص على الحياة التي لا سبيل في بقائها في دار الزوال والنفاد.
[لا يجب أن يكون الإمام أعلم الناس]
ولا يجب مع ذلك كونه أعلم الناس لوجوه:
منها: أن المعرفة بذلك لا تتأتى مع كثرة البلدان وانتشار هذا الدين الشريف في أكثر أقطار الدنيا، فلو كان من فرضنا وفرض الإمام اعتبار كونه أعلم الناس، وقد علمنا استحالة التمكن من ذلك، وكل قول أدى إلى أن الباري تعبد عباده بالمستحيل يجب القضاء بفساده، وقد أدى إليه القول بأن الإمام يجب أن يكون أعلم الناس، فوجب أن يكون باطلا.
ومنها: أن الله -تعالى- يقول: {وفوق كل ذي علم عليم(76)}[يوسف] ، ولا بد أن يكون الإمام عالما بعلم لاستحالة كونه عالما لذاته، والله -تعالى- لا يخبر إلا بالحق، كما قدمنا في باب الوعد الوعيد، وذلك يتضمن أنه يجوز أن يكون في الأرض من هو أعلم منه وإن لم نقطع على ذلك، فلو اعتبرنا ذلك لاستد باب الإمامة، وكل قول أدى إلى ذلك يجب القضاء بفساده.
صفحة ٢٩٩