شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)وقوله: (شافعا وصاحبا حفيا): لما روينا عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ذخرت شفاعتي لثلاثة من أمتي؛ رجل أحب أهل بيتي بقلبه ولسانه، ورجل قضى حوائجهم لما احتاجوا إليه، ورجل ضارب بين أيديهم بسيفه([28]))) وعلي أكبر أهل بيته لخبر أهل الكساء الذي اتفق الكل على صحته، فهذا الخبر - أيضا - كماترى يفيد معنى الإمامة؛ لأن المضاربة بين أيديهم على الإطلاق لا تكون إلا بعد ثبوت الإمامة، وإذا ثبت ذلك لبني علي -عليه السلام- فثبوته لعلي أولى.
وإنما ذكرنا معاني هذه الألفاظ ليعلم العاقل المتأمل أنا لم نوردها من أوجه معراة عن المعاني الشريفة، وقد تقدم الكلام في معنى الخبر بما فيه كفاية.
و(الشافع): هو سائل جلب النفع أو دفع الضر ممن يملكهما لغيره على وجه الخضوع، هذا حد الشفاعة.
و(الصاحب): معروف، و(الحفي): هو المحب الشديد المحبة، لذلك يكثر السؤال عمن أحبه حتى يقال: أحفى في السؤال، وأصله ما ذكرنا.
و(أهل الزيغ): هم أهل الميل لا فرق بين قولهم، زاغ ومال ولهما نظائر، والمراد بأهل الزيغ ها هنا: المنافقون؛ لأنهم كانوا أشد الناس بغضة لأمير المؤمنين.
صفحة ٢٢٥