شرح مختصر الروضة
محقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
تصانيف
•أصول فقه الحنبلي
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَيْفِيَّةِ الِاحْتِرَازِ، وَيَتَّضِحُ بِالْمِثَالِ.
فَنَقُولُ: إِنَّ الْمُسَمَّيَاتِ مُتَرَتِّبَةٌ فِي أَجْنَاسِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَأَشْخَاصِهَا بَعْضُهَا مِنْ جِهَةِ الْأَشْخَاصِ تَحْتَ بَعْضٍ، وَبَعْضُهَا مِنْ جِهَةِ أَعْلَى الْأَجْنَاسِ فَوْقَ بَعْضٍ، فَأَعَمُّ الْمُسَمَّيَاتِ، قَوْلُنَا: مَعْلُومٌ، لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمَوْجُودَ وَالْمَعْدُومَ، ثُمَّ الْمَوْجُودُ يَتَنَاوَلُ الْقَدِيمَ وَالْمُحْدَثَ، ثُمَّ الْقَدِيمُ يَتَنَاوَلُ الذَّاتَ وَالصِّفَاتِ، وَالْمُحْدَثُ يَتَنَاوَلُ الْجَوْهَرَ وَالْعَرَضَ، وَالْأَعْرَاضُ أَقْسَامُهَا كَثِيرَةٌ، وَالْجَوْهَرُ يَتَنَاوَلُ الْجَامِدَ وَالنَّامِيَ، وَالنَّامِي يَتَنَاوَلُ الْحَيَوَانَ وَغَيْرَهُ، كَالشَّجَرِ وَالنَّبَاتِ، وَالْحَيَوَانُ يَتَنَاوَلُ النَّاطِقَ، كَالْإِنْسَانِ، وَغَيْرَ النَّاطِقِ، كَالْفَرَسِ، فَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ لِلْحَيَوَانِ، وَالْحَيَوَانُ نَوْعٌ لِلنَّامِي، وَالنَّامِي نَوْعٌ لِلْجَوْهَرِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِسْمُ، وَالْجِسْمُ نَوْعٌ لِلْمُحْدَثِ، وَالْمُحْدَثُ نَوْعٌ لِلْمَعْلُومِ، فَهَذَا مِنْ جِهَةِ الْإِنْسَانِ، وَيُسَمَّى نَوْعَ الْأَنْوَاعِ، وَإِنْ نَزَلَتْ مِنْ جِهَةِ الْجِنْسِ الْأَعْلَى، وَهُوَ الْمَعْلُومُ فِي مِثَالِنَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسًا فِي الْحَقِيقَةِ، لِأَنَّ أَحَدَ قِسْمَيْهِ الْمَعْدُومُ، وَالْحَقِيقَةُ الثَّابِتَةُ لَا تَتَقَوَّمُ فِي وُجُودٍ وَعَدَمٍ، وَلِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْقَدِيمَ وَالْمُحْدَثَ، وَالْقَدِيمُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ جِنْسٍ، وَلَكِنَّا ذَكَرْنَاهُ جِنْسًا فِي الْمِثَالِ لَفْظًا، فَقُلِ: الْمَعْلُومُ جِنْسُ الْمُحْدَثِ، وَالْمُحْدَثُ جِنْسُ الْجَوْهَرِ، وَالْجِسْمُ جِنْسُ النَّامِي، وَالنَّامِي جِنْسُ الْحَيَوَانِ، فَالْمُتَوَسِّطَاتُ مِنْ هَذِهِ، وَهِيَ الْمُحْدَثُ، وَالْجِسْمُ، وَالنَّامِي، وَالْحَيَوَانُ، هِيَ أَنْوَاعٌ لِمَا فَوْقَهَا، كَالْحَيَوَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجِسْمِ النَّامِي، أَجْنَاسٌ لِمَا تَحْتَهَا، كَالْحَيَوَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِنْسَانِ.
1 / 136