370

شرح المصابيح لابن الملك

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

إدارة الثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"فيشرب، وأتعَرَّقُ العَرْقَ" بفتح العين وسكون الراء؛ أي: أَفْصِلُ اللَّحم بفمي مِن العَرْق، وهو العَظْم الذي عليه اللَّحْم، من قولك: عَرقْتُ العظمَ أَعْرُقه - بالضم - إذا أكلتَ معظم اللحم الذي عليه.
"وأنا حائض، ثم أناوله النَّبِيّ ﵊، فيضعُ فاه على موضع فِيَّ"، وهذا يدل على جواز مؤاكلة الحائض ومجالستها، وعلى أنَّ أعضاءَه من اليد والفم وغيرهما ليست بنجسة.
* * *
٣٨١ - وقالت: كانَ النبيُّ ﷺ يتَّكِيءُ في حَجْري وأنا حائضٌ، ثمَّ يقرأُ القُرآنَ.
"وقالت عائشة: كان النَّبِيّ ﵊ يتَّكِيءُ في حَجْرِي وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن".
* * *
٣٨٢ - وقالت: قالَ لي النَّبيُّ ﷺ: "ناوِلِيني الخُمْرَةَ مِنَ المسجِدِ"، فقلت: إنِّي حائضٌ! فقال: "إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يدِكِ".
"وقالت: قال لي النَّبِيّ ﵊: ناوليني"؛ أي: أعطيني.
"الخُمْرَة"، وهي - بالضم - سجادةٌ صغيرة تُعمَل من سَعَف النخل، وتُرمَل بالخيوط.
"من المسجد"، حالٌ من النبي ﷺ، فتكون الخُمْرة في الحجرة والنبي ﵊ في المسجد.

1 / 341