2

شرح معاني الآثار

محقق

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مناطق
مصر
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
مُقَدِّمَة
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ الطَّحَاوِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ:
سَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ أَضَعَ لَهُ كِتَابًا أَذْكُرُ فِيهِ الْآثَارَ الْمَأْثُورَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْإِلْحَادِ، وَالضَّعَفَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ بَعْضَهَا يَنْقُضُ بَعْضًا؛ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِنَاسِخِهَا مِنْ مَنْسُوخِهَا، وَمَا يَجِبُ بِهِ الْعَمَلُ مِنْهَا لِمَا يَشْهَدُ لَهُ مِنَ الْكِتَابِ النَّاطِقِ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا، وَأَجْعَلُ لِذَلِكَ أَبْوَابًا، أَذْكُرُ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا مَا فِيهِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَتَأْوِيلَ الْعُلَمَاءِ وَاحْتِجَاجَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِقَامَةَ الْحُجَّةِ لِمَنْ صَحَّ عِنْدِي قَوْلُهُ مِنْهُمْ بِمَا يَصِحُّ بِهِ مِثْلُهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ تَوَاتُرٍ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ أَوْ تَابِعِيهِمْ، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ وَبَحَثْتُ عَنْهُ بَحْثًا شَدِيدًا، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ أَبْوَابًا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي سَأَلَ، وَجَعَلْتُ ذَلِكَ كُتُبًا، ذَكَرْتُ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا جِنْسًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْنَاسِ، فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأْتُ بِذِكْرِهِ مِنْ ذَلِكَ:
مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الطَّهَارَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
بَابُ الْمَاءِ يَقَعُ فِيهِ النَّجَاسَةُ
١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُلْقَى فِيهِ الْجِيَفُ وَالْمَحَائِضُ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ»
٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَسُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا عَذِرَةُ النَّاسِ، وَمَحَائِضُ النِّسَاءِ، وَلَحْمُ الْكِلَابِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

1 / 11