شرح المعالم في أصول الفقه

البري ت. 645 هجري
64

شرح المعالم في أصول الفقه

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

أَوْ مُسَاويًا لِغَيرِهِ؛ وَهُوَ: الْمُجْمَلُ، أَوْ مَرْجُوحًا؛ وَهُوَ: المُؤَوَّلُ. إذَا عَرَفْتَ هَذَا، فَنَقُولُ: النَّصُّ والظَّاهِرُ: يَشتَرِكَانِ فِي إِفَادَةِ الرُّجْحَانِ؛ إِلَّا أَنَّ النَّصَّ رَاجِحٌ مَانِعٌ مِنِ احْتِمَالِ الْغَيرِ، وَالظَّاهِرَ رَاجِحٌ غَيرُ مَانِعٍ مِنِ احْتِمَالِ الْغَيرِ، وَالْقَدْرُ المُشْتَرَكُ بينَهُمَا هُوَ: المُحْكَمُ. === قوله إِنَّ بين النَّصِّ والظَّاهِرِ قَدْرًا مُشْتَرَكًا، وعَئبَّرَ عنه بالرُّجْحَانِ - لا شَك أنهما يشتركَانِ، في: الاستقلالِ بالإِفادة، وعَدَمِ الحاجة إِلَى المُفَسِّر فاصطُلِحَ علَى تسمية ذلك بالمُحْكَمِ. ولا شَكَّ أَنَّ بين المُجْمَلِ والمُؤَوَّلِ أيضًا قَدْرًا مُشْتَرَكًا، وهو: عَدَمُ الاستقلالِ بالإِفادة إِلا بِضمِيمةٍ؛ فاصْطَلَحَ العُلَمَاءُ على تَسْمِيَتِهِ "متشابهًا" فإن أراد أن يسمُّونَهَا بذلكَ اصْطِلاحًا فلا مُشَاحَّةَ في الألفاظِ، وإِنْ أراد أنَّ هذا هو المرادُ مِنْ قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فللمفسرين فيها أقوالٌ قريبةٌ، وبعيدةٌ، وغَيرُ ما ذُكِرَ: قال ابنُ عَبَّاسٍ، والزَّجَّاجُ: القرَآنُ كُلُّهُ مُحْكَمٌ إِلَّا آياتِ القيامةِ؛ فإِنها متشابِهَةٌ؛ إذْ لم

1 / 168