546

شرح المعالم في أصول الفقه

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ
خَبَرُ الْوَاحِدِ: إِذَا وَرَدَ عَلَى خِلافِ الْقِيَاسِ الْمَظْنُونِ، فَعِنْدَنَا: أَنَّ الْخَبَرَ رَاجِحٌ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ ﵁: الْقِيَاسُ رَاجِحٌ كَمَا فِي خَبَرِ الْمُصَرَّاةِ.
===
ووجوب الوتر، ولا يَنْفَعُهُمُ الاعتِذَارُ بأن الوتْرَ مُتَوَاتِرٌ، فإن التَّوَاتُرَ في شَرْعِهِ، لا في وُجُوبِهِ.
ولا يَقدَحُ انفراد بَعْضِ التَّلامِيذ بِحَدِيثٍ عن شَيخِهِ، ولا اتصال ما أَرْسَلَهُ غَيرُهُ من الرُّوَاةِ عنه؛ إذ لاختصاصه به أَسْبَابٌ، وهو عَدَمُ قَدْحٍ جَازِمٍ بذلك، وزعم المُحَدِّثُونَ أن جَمِيعَ ذلك قَادِحٌ، والله أعلم.
ومنها: خَبَرُ الوَاحِدِ فيما يوجب الحَدَّ مقبول عند الأكثرين، خلافًا لِلْكَرخِيِّ، وأبي عبد الله البَصْرِيِّ.
قالوا: لأنه حد؛ فَيَسْقُطُ بالشُّبْهَةِ.
وأجيب بأنه لا شُبْهَةَ مع الحديث الصَّحِيح؛ كما لا شبهة مع الشَّهَادَةِ، وظاهرِ الكتاب بالإجماع، هذا مع إيجابهم له بالاستحسان في مَسْأَلَةِ شهود الزِّنَا.
[المسألة العاشرة]
خَبَرُ الوَاحِدِ إِذا كان على خِلافِ القِيَاسِ المَظنُونِ، فعندنا أن الخَبَرَ رَاجِحٌ.

2 / 243