539

شرح المعالم في أصول الفقه

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أبُو بَكر خَبَرَ المُغِيرَةِ بنِ شعبَةَ في ميراث الجَدةِ حتى وافقه مُحَمّدُ بن مَسلَمَةَ، وطالب أَبُو بَكر، وعمر وعثمان بن عفان ﵃ في رَدِّ الحَكَمِ بْنِ أبي العاص بِثَانٍ، ولم يَقْبَل عَلِي حديث مَعقِلِ بنِ يَسَارٍ في المُفَوِّضَةِ المُتَوَفى عنها زَوجُهَا، ولم يقبل عُمَرُ خَبَرَ فاطمة بِنْتِ قَيسٍ في السكنَى، وكان عَلِي يُحَلفُ الراوي؟ !
قلنا: قد نَقَلنَا عمن نَقَلتُم عنه العَمَلَ بخبر المُنفَرِدِ، فمحمل الرد على سَبَب: إما عَدَمُ حُصُولِ غَلَبَةِ الظن بروايته، أو التهمة أو قوة مُعَارِضِ عنده، أو استظهار، هذَا جَوَاب جُملي، وأما تفصيل الجَوابِ عما ذكروه ففي المُطَولاتِ.
وأما احتِجَاجُ المُصَنفِ بقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ﴾ [الحجرات: ٦] فنقول: إن تَعلِيلَ الردِّ بالفِسقِ يَدُلُّ على أن خَبَرَ العَدلِ مَقبُول، يقال له: مسلم، ولكن لم قُلتُم: إنه يَجِبُ استِقلالُهُ في العَمَلِ به؟ والله أعلم.

2 / 233