504

شرح المعالم في أصول الفقه

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَالحُكمُ الْذِي يَطلُبُونَهُ هُوَ كَوْنُ خَبَرِ الْوَاحِدِ حُجَّةً بِحَيثُ يَكُونُ أَعْلَى حَالًا مِنَ الْقِيَاسِ؛ وَذَلِكَ لَا يُفِيدُهُ هَذَا الدَّلِيلُ، وَالَّذِي يُفِيدُهُ هذَا الدَّلِيلُ، بَاطِلٌ بِالإِجْمَاعِ؛ فَسَقَطَ هذَا الدَّلِيلُ.
===
العَوْرَاءِ في مَنْعِ الأضحية، ومَكْسُورَةِ الرِّجْلَينِ على العَرْجَاءِ البَيِّنِ عَرَجُهَا، وقد يكون مُسَاويًا؛ كقياس تحريمِ شَحْمِ الخِنْزِيرِ على لحمه، وإلحاق العَبْدِ بالأَمَةِ في تَنْصِيفِ العَذَابِ، والحط عن مَنَاصِبِ الأحْرَارِ، وإِلْحَاقِ الأَمَةِ به في سرَاية العِتقِ، وقد يكون أَدْنَى، وما ذَكَرْنَاهُ من القِسْمِ الأول على ما حَقَّقْنَاهُ.
لا يقال: فوجب ألا يُقَدَّمَ الخَبَرُ على القِيَاسِ عند التَّعَارُضِ في العَمَلِ مُطلَقًا؛ لأنا نقول: من الأئمة من يُقَدِّمُ الرَّاجِحَ منهما عند التعارض قِياسًا كان أَو خَبَرًا؛ كما ينقل عنْ بعض أَصْحَابِ مَالِكٍ: أنهم يُقَدِّمُونَ قِيَاسَ الأُصُولِ على الخَبَرِ المُخَالِفِ لها، وأن أبا حَنِيفَةَ يُقَدِّمُ القِيَاسَ الجَلِيَّ على خَبَرِ الوَاحِدِ؛ كخبر المُصَرَّاةِ.

2 / 194